فهذه صفات واضحة ودقيقة وقيّمة من ابن القيم -رحمه الله تعالى- لصفات أهل السنّة والحديث ذكرها في كتابه (الصواعق المرسلة) -. ط. الكتب العلمية ص: (500).

1 - أهل السنّة يتركون أقوال الناس للسنة
وأهل البدع يتركون السنّة لأقوال الناس.


2 - أهل السنّة يعرضون أقوال الناس على السنّة فما وافقها أخذوه وما خالفها تركوه
وأهل البدع يعرضون السنّة على آراء الرجال فما وافقت السنة فيه آراءهم قبلوه وما خالفته السنة تركوه وتأولوه.


3 - أن أهل السنّة يدعون عند التنازع إلى التحاكم إلى السنة دون عقول الرجال وأهل البدع يدعون عند التنازع إلى التحاكم إلى عقول الرجال.

4 - أن أهل السنة إذا صحت لهم السنة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يتوقفوا -عن العمل بها واعتقاد موجبها- على أن يوافقها موافق، بل يبادرون إلى العمل بها من غير نظر إلى من وافقها أو خالفها.

* قال اﻹمام الشافعي -رحمه الله تعالى-: "وأجمع الناس على أن من استبانت له سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يكن له أن يدعها لقول أحد". وهذا من أكبر علامات أهل السنة أنهم لا يتركونها إذا ثبتت عندهم لقول أحد كائنا من كان.

5 - أهل السنة لا ينتسبون لمقالة معينة ولا إلى شخص معين غير رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، كما قال بعض أئمة أهل السنة وسئل عنها "أي السنة": "السنة هي ما لا اسم له سوى السنة وأهل السنة إنما نسبتهم إلى الحديث والسنة".

6 - أهل السنة إنما ينصرون الحديث والآثار السلفية وأهل البدع ينصرون مقالاتهم ومذاهبهم.

7 - أهل السنة إذا ذكروا السنة وجردوا الدعوة إليها نفرت من ذلك قلوب أهل البدع
وأهل البدع إذا ذُكرت شيوخهم ومقالاتهم استبشروا بها، فلهم نصيب من قوله تعالى:﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [الزمر: ٤٥]


8 - أهل السنة يعرفون الحق ويرحمون الخلق، وأهل البدع يكذبون بالحق ويكفّرون الخلق، فلا علم عندهم ولا رحمة، وإذا قامت عليهم حجة أهل السنة عدلوا إلى حبسهم وعقوبتهم إذا أمكنهم.

9 - أهل السنة يوالون ويعادون على سنة نبيهم -صلى الله عليه وسلم- وأهل البدع يوالون ويعادون على أقوال ابتدعوها.

10 - أهل السنة لم يؤصلوا أصولآ يحكمون بها ويحاكمون إليها خصومهم ويحكمون على من خالفها بالفسق والكفر، بل عندهم الأصل الكتاب والسنة وما كان عليه الصحابة.

11 - أهل السنة إذا قيل لهم قال الله تعالى، قال رسوله -صلى الله عليه وسلم- وقفت قلوبهم عند ذلك ولم تعداه إلى أحد سواه، ولم تلتفت إلى ماذا قال فلان وماذا قال فلان وأهل البدع بخلاف ذلك.

12 - أهل السنة ليس لهم هوى سوى السنّة، وأهل البدع يأخذون من السنة ما وافق أهواءهم صحيحآ كان أو ضعيفآ ويتركون ما لم يوافق أهواءهم من الأحاديث الصحيحة، فإذا عجزوا عن رده نفوه عوجآ بالتأويلات المستنكرة التي هي تحريف له عن مواضعه.