أحوال الأكل والشرب مع أذان الفجر .

للشيخ أ.د. سليمان الرحيلي.


ا•┈┈••✦••┈┈•ا

( لو أن الإنسان وَضَع سَحوره بين يديه وأذّن المؤذن -والمؤذن يؤذن على الوقت في غالب الظن- فهل له أن يأكل ؟

1- أما إن كان وَضَع السحور فقط = فإنه ليس له أن يأكل؛ لأن النبي ﷺ جعل أذان ابن أم مكتوم مانعًا من السحور.

2-
أما إذا شَرَع في الفعل فإنه يكمل ما شرع فيه ولا يبتدأ.
ولهذا صورتان:
الصورة الأولى: أن يكون أَخَذ الإناء في يده، شَرَع في الطريق ليشرب، فأذّن المؤذن = هنا يُكمل فيشرب ما في الإناء.

الصورة الثانية: أن يكون رفع اللقمة إلى فيه، وهنا = يأكلها على الصحيح.
وهو قول جمهور أهل العلم: أنه يُلحَق هذا بهذا؛ بجامع تعلق النفس بكلٍّ مع بذل السبب والشروع في الفعل.

أما الابتداء فلا يبتدأ: لا يمد يديه ليرفع لقمة ولا يرفع يديه ليرفع إناء؛ لأن النبي ﷺ قال: «إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده؛ فلا يضعه حتى يقصي حاجته منه» رواه أبو داود بإسناد صحيح.

ومثله إذا كانت اللقمة قد رفعها إلى فيه فإن له أن يأكل، وقول النبي السابق = قيد، يُراد به دفع ما عداه ، فلو كان الإناء على الأرض أو نحو هذا فإنه لا يأكل .

[شرح كتاب الصيام من منار السبيل(ص٧٧_٧٨)]